مقدمة
مريوان، بالكردية مەريوان، مدينة كردية في غرب إيران، بين جبال زاغروس وعلى الحدود مع كردستان العراق مباشرة. تشتهر ببحيرة زرێبار الجميلة ذات المياه العذبة على طرفها الغربي، وهي مدينة كردية بكل تفاصيلها: ناطقة بالكردية وغالبية أهلها سنّة، وتعتز بلغتها وثقافتها في بلد يشكّل الكرد فيه أقلية. ولدى الكرد هي إحدى المدن الرئيسية لروجهلات، الجزء الشرقي من كردستان الواقع ضمن إيران.
هذه أحدث مادة في سلسلتنا الجغرافية التي تعرّف بمدن المنطقة وبلداتها: أين تقع، ومن يسيطر عليها، ومن يعيش فيها، ولماذا تهم القصة الكردية.
حقائق سريعة
الاسم الشائع: مريوان
الاسم الكردي: مەريوان
البلد: إيران، مركز شهرستان مريوان، محافظة كردستان
السكان: 136,654 في المدينة (تعداد 2016)؛ ونحو 195,000 في الشهرستان
السكان من حيث الانتماء: كرد بأغلبية ساحقة؛ معظمهم مسلمون سنّة
الموقع: في زاغروس على ارتفاع نحو 1,310 م، عند حدود كردستان العراق
تُعرف بـ: بحيرة زرێبار وتجارة الحدود وطابعها الكردي
اللغة: الكردية (السورانية والهورامية)
المحتويات
التسلسل الزمني للأحداث الرئيسية
الموقع والجغرافيا
تقع مريوان في أقصى غرب محافظة كردستان الإيرانية، في وادٍ مرتفع بجبال زاغروس على ارتفاع نحو 1,310 متراً. وهي قريبة جداً من حدود إقليم كردستان العراق ومن أهم نقاط العبور بين الجانبين، مع معبر باشماق إلى الغرب مباشرة. وتحدّها سقز شمالاً وكامياران وكرمانشاه جنوباً والعراق غرباً. تحيط بها جبال مكسوّة بالغابات وترويها أمطار غزيرة، وكثيراً ما توصف بأنها أغزر مدن المحافظة مطراً. ولمريوان مناخ بارد رطب غير مألوف في إيران، وتمنح غابات زاغروس الكثيفة من البلوط المنطقة كثيراً من طابعها.
السكان والتعداد
مريوان مدينة كردية بصورة شبه كاملة. وفي تعداد 2016 بلغ سكان المدينة 136,654، صعوداً من نحو 91,664 في 2006 و110,464 في 2011، فيما ضمّ الشهرستان الأوسع قرابة 195,000. ويتحدث أهلها الكردية بصيغتَي السورانية والهورامية المستخدمتين في هذا الجزء من روجهلات، والغالبية العظمى مسلمون سنّة. وتميّزهم هذه الهوية السنّية عن المؤسسة الشيعية في إيران، ومثل مناطق كردية إيرانية أخرى، شعرت مريوان طويلاً بالتوتر بين طابعها الكردي السنّي والحكومة المركزية. ومنذ 2023 تضيف هيئات ثقافية محلية الكردية إلى لافتات مداخل المدينة وقراها، وقد عُدّلت نحو 200 لافتة قرية بحلول 2025، في تأكيد صغير لكنه معبّر للهوية الكردية.
بحيرة زرێبار
على بعد ثلاثة كيلومترات غرب المدينة فقط تقع بحيرة زرێبار، بالكردية زرێبار أو زرێوار وبالفارسية زريوار، وهي بحيرة جبلية عذبة طولها نحو خمسة كيلومترات وعرضها حتى 1.6 كيلومتر، تحيط بها تلال مكسوّة بالغابات. ويأتي اسمها من كلمتين كرديتين تعنيان «البحر» و«البحيرة»، وهي موضوع لكثير من الفولكلور المحلي. وعلى نحو غير مألوف، لا يغذي البحيرة نهر، بل ينابيع في قاعها وذوبان الثلوج في الجبال المحيطة. وزرێبار قلب السياحة في مريوان ومعلم محلي محبوب، يجذب زواراً من أنحاء إيران للتجديف والصيد والجمال، لكنه يواجه، مثل بحيرات إيرانية كثيرة، ضغوطاً حقيقية من الجفاف والإفراط في الاستخدام.
التاريخ
كانت مريوان طويلاً منطقة حدودية كردية على التخوم القديمة بين الدولتين العثمانية والفارسية. وفي أوائل القرن العشرين كانت المنطقة حولها جزءاً من ممتلكات جعفر سلطان الهورامي، الذي سيطر على البلاد بين مريوان والمنطقة الواقعة شمال حلبجة ، وبقي مستقلاً عملياً حتى 1925، حين أخضعت الدولة البهلوية الجديدة في إيران الزعماء الكرد. وكان حكام من العصر القاجاري قد بنوا قلعة في المنطقة سابقاً، تذكيراً بدورها بلدة حدودية محروسة. والمدينة الحديثة نفسها فتية، إذ نمت خلال القرن العشرين، لكنها تقع في مشهد صاغته قرون من الحياة العشائرية الكردية والحركة عبر الحدود.
مريوان اليوم
مريوان اليوم مدينة إقليمية نشطة ومعبر حدودي رئيسي بين إيران وإقليم كردستان العراق، ويرتبط كثير من اقتصادها بالتجارة والسياحة حول بحيرة زرێبار والحرف الكردية التقليدية، مثل النسيج وأحذية گيوه اللينة في المنطقة. ومثل كثير من روجهلات، كانت أيضاً مركزاً للشعور السياسي الكردي، وشارك أهلها في الاحتجاجات الأوسع التي اجتاحت المدن الكردية الإيرانية في السنوات الأخيرة. والكولبر، حمّالو الحدود الذين ينقلون البضائع عبر الجبال على ظهورهم، معلم ظاهر ومأساوي غالباً للحياة هنا، إذ يُقتل كثير منهم سنوياً على المسالك الحدودية الخطرة.
التسلسل الزمني للأحداث الرئيسية
القرن التاسع عشر (سنوات 1800) — حكام قاجاريون يبنون قلعة في منطقة مريوان الحدودية.
1918–1925 — جعفر سلطان الهورامي يسيطر على المنطقة حول مريوان، مستقلاً حتى سيطرة الدولة البهلوية.
عقد 1950 — المدينة الحديثة في مريوان تتشكل.
من 1979 فصاعداً — مريوان، مثل معظم روجهلات، تشهد نشاطاً سياسياً كردياً تحت الجمهورية الإسلامية.
2006–2016 — نمو سكان المدينة من نحو 92,000 إلى 137,000.
2022 — مريوان تنضم إلى احتجاجات «المرأة، الحياة، الحرية» في أنحاء البلاد.
2023–2025 — إضافة لافتات باللغة الكردية في المدينة و200 قرية.
النقاشات والخلافات
بصفتها مدينة كردية سنّية في دولة ذات أغلبية شيعية، تقع مريوان على أحد خطوط التصدع في إيران الحديثة. وقد طالب كرد المنطقة طويلاً بمزيد من الحقوق الثقافية واللغوية، وبرزوا في الحركات الاحتجاجية، وردّت السلطات الإيرانية بحضور أمني كثيف واعتقالات، وأحياناً بإعدام ناشطين كرد. ويُعدّ قتل قوات الأمن لحمّالي الحدود الكولبر مظلمة متكررة. ومن جهتها تصوّر الحكومة الإيرانية النشاط السياسي الكردي في مدن حدودية مثل مريوان تهديداً أمنياً مرتبطاً بأحزاب معارضة متمركزة عبر الحدود. وكُتب هذا التعريف من منظور كردي، ويعرض مريوان مدينة كردية يطلب أهلها حقوقهم سلمياً، مع الإشارة إلى أن طهران ترى الحدود وسياستها بصورة مختلفة جداً.
الأهمية للكرد
مريوان إحدى مدن قلب روجهلات، الجزء الشرقي من كردستان داخل إيران. وتمنحها أغلبيتها الكردية الساحقة وقربها من كردستان العراق ودورها بوابة بين نصفي الموطن الكردي المقسّم مكانة خاصة في المخيلة الكردية. ويجعل جمال بحيرة زرێبار والثقافة الهورامية في التلال المحيطة وصمود شعب يحافظ على لغته وهويته تحت الضغط مريوان رمزاً هادئاً وقوياً للصمود الكردي في الجانب الإيراني من الحدود.
أماكن وموضوعات ذات صلة
سنندج، مركز محافظة كردستان الإيرانية إلى الشرق.
سقز، المدينة الكردية إلى الشمال.
وعبر الحدود مباشرة تقع حلبجة في كردستان العراق. ومنطقة هورامان، أورامان، التاريخية، والقصة الأوسع لروجهلات.
الأسئلة المتكررة
أين تقع مريوان؟
تقع مريوان في غرب إيران، بمحافظة كردستان، عالياً في جبال زاغروس وعلى حدود إقليم كردستان العراق مباشرة. وهي مركز شهرستان مريوان.
هل مريوان مدينة كردية؟
نعم. مريوان كردية بأغلبية ساحقة، وناطقة بالكردية، ومعظم أهلها مسلمون سنّة. وهي من المدن الرئيسية لروجهلات، المنطقة الكردية في غرب إيران.
ما بحيرة زرێبار؟
بحيرة زرێبار، بالفارسية زريوار، بحيرة جبلية عذبة تقع نحو 3 كم غرب مريوان، بطول نحو 5 كم، وتغذيها الينابيع وذوبان الثلوج. وهي أشهر معلم طبيعي في المنطقة.
كم يبلغ حجم مريوان؟
في تعداد 2016 بلغ سكان المدينة 136,654، صعوداً من نحو 92,000 في 2006. وبلغ سكان شهرستان مريوان الأوسع قرابة 195,000.
