ما جمهورية أرارات؟

كانت جمهورية أرارات، وبالكردية «كومارا آگرييه»، دولة كردية أُعلنت من جانب واحد نحو1927 في منطقة جبل أرارات، أو آغري، بشرق تركيا، خلال إحدى الانتفاضات الكردية الكبرى في سنوات ما بين الحربين. ونظمتها الرابطة القومية خويبون، وقادها ميدانياً الضابط العثماني السابق إحسان نوري باشا. وصمدت على سفوح أعلى جبل في تركيا حتى سحقها هجوم عسكري تركي ضخم عام1930. وهي إحدى المحاولات الكبرى الثلاث لإقامة دولة كردية حديثة.


أبرز النقاط

• كانت جمهورية أرارات دولة كردية أُعلنت نحو1927 في منطقة جبل أرارات بشرق تركيا.

• نظمتها رابطة خويبون، التي أسسها قوميون كرد منفيون عام1927، ومن بينهم عائلة بدرخان.

• كان قائدها العسكري إحسان نوري باشا، وهو ضابط كردي سابق في الجيش العثماني.

• ظهرت بعد إخفاق انتفاضة الشيخ سعيد عام1925، في ظل قمع الجمهورية التركية للهوية الكردية.

• سحقت تركيا الانتفاضة بهجوم كبير عام1930، وتُذكر الجمهورية بوصفها رمزاً أساسياً لقيام الدولة الكردية.


حقائق موجزة

الاسم: جمهورية أرارات، «كومارا آگرييه»

النوع: دولة كردية معلنة من جانب واحد وغير معترف بها

المنطقة: جبل أرارات، أو آغري، في شرق تركيا، قرب الحدود الإيرانية

الجهة المنظمة: رابطة خويبون، التي تأسست عام1927

القائد العسكري: إحسان نوري باشا

الفترة: نحو1927–1930

الخصم: جمهورية تركيا

النتيجة: سُحقت بهجوم تركي كبير عام1930

الأهمية: إحدى المحاولات الكبرى الثلاث لإقامة دولة كردية حديثة


جدول المحتويات

ما جمهورية أرارات؟

بعد الشيخ سعيد: المقاومة الكردية في أواخر عقد1920

رابطة خويبون

إعلان الجمهورية (1927)

إحسان نوري وجيش أرارات

ثورة أرارات

سقوط أرارات (1930)

التسلسل الزمني

الشخصيات الرئيسية

النقاشات ومواطن عدم اليقين

المكانة في التاريخ الكردي

أشخاص وأماكن وموضوعات ذات صلة

الأسئلة الشائعة

المراجع وقراءات إضافية


بعد الشيخ سعيد: المقاومة الكردية في أواخر عقد1920

نشأت جمهورية أرارات من موجة المقاومة الكردية التي اجتاحت شرق تركيا في السنوات التي أعقبت إخفاق انتفاضة الشيخ سعيد الكبرى عام1925. واتبعت الجمهورية التركية الجديدة، التي أسسها مصطفى كمال أتاتورك عام1923، سياسة المركزية والقومية التركية التي لم تترك مجالاً للهوية الكردية أو حكم الذات، وقمعت اللغة الكردية والأسماء والمؤسسات الكردية.

رداً على ذلك، سعى القوميون الكرد، وكان كثير منهم منفيين وضباطاً سابقين، إلى تنظيم نضال أكثر تنسيقاً. وتلاقت جهودهم في المنطقة الوعرة المحيطة بجبل أرارات، أو آغري، القمة البركانية العظيمة في أقصى شرق تركيا قرب الحدود الإيرانية والسوفيتية، التي أصبحت قلب انتفاضة كردية جديدة.


رابطة خويبون

كانت القوة المحركة للحركة الجديدة خويبون، وهي رابطة قومية كردية أسسها قوميون كرد منفيون عام1927. ويعني اسم خويبون تقريباً «أن يكون المرء ذاته» أو الاستقلال. وجمعت الرابطة مثقفين كرداً وضباطاً سابقين وزعماء قبائل، وهدفت إلى توحيد النضال القومي الكردي تحت منظمة واحدة.

كان بين قادتها أفراد من عائلة بدرخان، أحفاد أمراء بوهتان، ومنهم الأخوان جلادت وكامران بدرخان. وتولت خويبون التوجيه السياسي للانتفاضة المتمركزة في جبل أرارات، وسعت إلى تحويل المقاومة المتفرقة إلى مسعى قومي لإقامة كردستان مستقلة.


إعلان الجمهورية (1927)

في هذا السياق أُعلنت جمهورية أرارات، المسماة بالكردية «كومارا آگرييه»، نحو1927، واتخذت منطقة أرارات الجبلية بشرق تركيا قاعدة لها. وللمرة الأولى منذ مملكة كردستان، أُعلنت دولة كردية على أرض إحدى الدول التي قُسمت كردستان بينها.

أنشأت الجمهورية حكومة وإدارة أوليتين في الأراضي التي سيطرت عليها حول أرارات، مع رموز قومية، وناشدت المجتمع الدولي الاعتراف بها ودعمها، لكن مناشداتها ذهبت في معظمها سدى. وكان وجودها في ذاته تحدياً مباشراً لسلطة الدولة التركية على ولاياتها الكردية.


إحسان نوري وجيش أرارات

آلت القيادة العسكرية لجمهورية أرارات إلى إحسان نوري باشا، الضابط الكردي السابق في الجيش العثماني الذي تولى قيادة قوات المتمردين على الجبل. وبوصفه عسكرياً محترفاً مدرباً، نظم المقاتلين الكرد في قوة أكثر انضباطاً، وقاد الدفاع عن معقل أرارات.

تحت قيادة إحسان نوري، صمد مقاتلو أرارات أمام المحاولات التركية المتكررة لطردهم، مستفيدين من تضاريس الجبل الصعبة. وحافظت القوات الكردية على مواقعها سنوات عدة، مما جعل أرارات رمزاً للتحدي.


ثورة أرارات

جذبت الانتفاضة قبائل المنطقة الكردية وزعماءها، ومن بينهم شخصيات مثل خالص أوزتورك، الذي انضم إلى القتال حول الجبل. ومنذ1927، اشتعلت الانتفاضة في أنحاء منطقة أرارات، وقاومت القوات الكردية العمليات العسكرية التركية المتعاقبة.

ردت الدولة التركية بقوة متزايدة، فشنت حملات عسكرية كبيرة على المتمردين، واستخدمت الطائرات ضد المعاقل الجبلية. وكان القتال عنيفاً، والرهانات عالية للجمهورية التركية الفتية والقضية القومية الكردية معاً.


سقوط أرارات (1930)

جاءت الضربة الحاسمة عام1930. ففي صيف ذلك العام وخريفه، شنت تركيا هجوماً عسكرياً ضخماً على جبل أرارات، ونشرت عشرات الآلاف من الجنود مع المدفعية والدعم الجوي لسحق الانتفاضة نهائياً. ورغم المقاومة الشرسة، طغت القوة المهاجمة على القوات الكردية، وبحلول سبتمبر1930 كانت جمهورية أرارات قد دُمرت.

بعد ذلك، تحركت تركيا لضمان ألا تصبح المنطقة قاعدة للتمرد مرة أخرى، بما في ذلك تعديل الحدود مع إيران عام1932، الذي وضع منطقة أرارات تحت سيطرة تركية أشد وأغلق أمام المتمردين ملاذاً عبر الحدود. وذهب إحسان نوري وناجون آخرون إلى المنفى، وأعقبت ذلك أعمال انتقام قاسية ضد السكان الكرد في المنطقة.


التسلسل الزمني

1923 — تأسيس الجمهورية التركية؛ وتليها سياسة المركزية والقومية التركية. 1925 — سحق انتفاضة الشيخ سعيد. 1927 — تأسيس رابطة خويبون؛ وإعلان جمهورية أرارات في منطقة أرارات، بقيادة إحسان نوري العسكرية. 1927–1930 — القوات الكردية تصمد على جبل أرارات أمام الحملات التركية المتكررة. 1930 — تركيا تشن هجوماً ضخماً؛ وبحلول سبتمبر تُسحق الانتفاضة وتُدمر الجمهورية. 1932 — تعديل الحدود بين تركيا وإيران يعزز السيطرة على منطقة أرارات؛ والناجون يذهبون إلى المنفى.


الشخصيات الرئيسية

ترتبط جمهورية أرارات قبل كل شيء بـإحسان نوري باشا، قائدها العسكري، وبقيادة خويبون، ولا سيما الأخوين بدرخان، اللذين قدما التوجيه السياسي. وشارك في القتال زعماء كرد محليون مثل خالص أوزتورك . وبوصفها دولة متمردة قصيرة العمر تحت الحصار، لم تكن للجمهورية سلسلة طويلة من الحكام، بل ارتبطت هويتها بقادة الانتفاضة والقضية التي حملوها.


النقاشات ومواطن عدم اليقين

تَرِد التفاصيل الدقيقة لجمهورية أرارات، من مدى إدارتها الدقيق وحدودها إلى تسلسل إعلانها ومعاركها، بصيغ متفاوتة بعض الشيء، تعكس ارتباك ظروف دولة متمردة زمن الحرب والطبيعة المشحونة سياسياً للموضوع. والتاريخان الأكثر تداولاً هما نحو1927 لإعلانها و1930 لسقوطها. والواضح هو أهميتها بوصفها مسعى منظماً بقيادة خويبون من أجل الاستقلال الكردي.


مكانتهم في التاريخ الكردي

تمثل جمهورية أرارات إحدى المحاولات الكبرى الثلاث لإقامة دولة كردية حديثة، إلى جانب مملكة كردستان في أوائل عقد1920 وجمهورية مهاباد اللاحقة عام1946. وهي ترسم معاً اندفاع الكرد المتكرر إلى تقرير المصير في العقود التي أعقبت تقسيم الأراضي الكردية بين تركيا والعراق وإيران وسوريا.

رغم أن أرارات لم تعش إلا سنوات قليلة ولم تنل اعترافاً، أصبحت رمزاً قوياً ودائماً. ولا يزال جبل أرارات نفسه وعلم الجمهورية وذكراها رموزاً مؤثرة للنضال القومي الكردي، وتذكيراً بلحظة أُعلنت فيها دولة كردية على سفوح أحد أشهر جبال العالم.


استكشف التاريخ المتصل بالموضوع على موقع التاريخ الكردي: إحسان نوري، الجنرال الذي قاد انتفاضة أرارات، والزعيم خالص أوزتورك، و انتفاضات الشيخ سعيد وأرارات وديرسم، و مملكة كردستان.


الأسئلة الشائعة

ما جمهورية أرارات؟

كانت دولة كردية أُعلنت من جانب واحد نحو1927 في منطقة جبل أرارات بشرق تركيا، خلال انتفاضة كردية كبيرة نظمتها رابطة خويبون. وسحقتها تركيا عام1930.


من قاد جمهورية أرارات؟

كان قائدها العسكري إحسان نوري باشا، الضابط الكردي العثماني السابق، بينما جاء توجيهها السياسي من رابطة خويبون، التي ضمت أفراداً من عائلة بدرخان.


ما خويبون؟

خويبون رابطة قومية كردية أسسها قوميون كرد منفيون عام1927 لتنسيق النضال من أجل الاستقلال الكردي، ونظمت انتفاضة أرارات.


متى قامت جمهورية أرارات؟

أُعلنت نحو1927 وصمدت على جبل أرارات حتى1930، حين سحق هجوم عسكري تركي ضخم الانتفاضة.


كيف هُزمت جمهورية أرارات؟

شنت تركيا هجوماً عسكرياً واسعاً عام1930، بعشرات الآلاف من الجنود والدعم الجوي، وطغت على القوات الكردية بحلول سبتمبر من ذلك العام. وعزز تعديل الحدود مع إيران عام1932 السيطرة على المنطقة.


لماذا تكتسب جمهورية أرارات أهمية؟

كانت إحدى المحاولات الكبرى الثلاث لإقامة دولة كردية حديثة، مع مملكة كردستان وجمهورية مهاباد، ولا تزال رمزاً دائماً للنضال الكردي من أجل تقرير المصير.


المراجع وقراءات إضافية

دراسات انتفاضة أرارات، أو آغري، ورابطة خويبون.

تواريخ الكرد في الجمهورية التركية المبكرة والانتفاضات الكردية بين الحربين.

روايات إحسان نوري باشا والهجوم التركي على جبل أرارات عام1930.

موقع التاريخ الكردي — قراءات متصلة بإحسان نوري وخالص أوزتورك وانتفاضات الشيخ سعيد وأرارات وديرسم.