مقدمة

كانت نينوى يومًا أعظم مدينة في العالم، والعاصمة الجبارة للإمبراطورية الآشورية، تمتد على الضفة الشرقية لدجلة مقابل الموصل الحالية، في سهل نينوى عند أطراف المنطقة الكردية. وكانت أكبر مدينة على الأرض فترة من الزمن، تحيط بها أسوار هائلة وبوابات تحرسها تماثيل الثيران المجنحة الضخمة المسماة «لاماسو»، وتزيّنها القصور ومكتبة ملكية شهيرة. ورغم سقوطها قبل أكثر من ألفين وخمسمئة سنة، لا تزال تلالها الأثرية ونصبها العظيمة ترتفع من السهل، شاهدة على القِدم العميق لهذه الأرض.

عاصمة إمبراطورية لا تزال أطلالها تحرس دجلة، وتقف نينوى بين عجائب العالم القديم. تتناول هذه النبذة المدينة ومجدها وسقوطها.

أبرز النقاط

• كانت نينوى العاصمة العظيمة للإمبراطورية الآشورية، مقابل الموصل الحديثة.

• كانت أكبر مدينة في العالم فترة من الزمن.

• حرست بواباتها تماثيل ثيران مجنحة ضخمة تُعرف باسم لاماسو.

• ضمت قصورًا فخمة ومكتبة آشور بانيبال الشهيرة.

• سقطت عام 612 قبل الميلاد أمام تحالف ضم الميديين.

حقائق موجزة

الاسم: نينوى

النوع: مدينة عاصمة قديمة (آثار)

البلد / المنطقة: العراق (سهل نينوى، بالقرب من الموصل)

الإمبراطورية: آشور

أشهر الملوك: سنحاريب وآشور بانيبال

الحراس: لاماسو (ثيران مجنحة برؤوس بشرية)

المكتبة: مكتبة آشور بانيبال

السقوط: 612 قبل الميلاد


المحتويات

أين تقع نينوى؟

عاصمة إمبراطورية

الأسوار والبوابات واللاماسو

مكتبة آشور بانيبال

سقوط نينوى

نينوى اليوم

التسلسل الزمني

الأسئلة الشائعة

شخصيات وأماكن وموضوعات ذات صلة

المراجع وقراءات إضافية


أين تقع نينوى؟

تقع أطلال نينوى على الضفة الشرقية لدجلة، مقابل قلب الموصل مباشرة عبر النهر، في سهل نينوى، وهو منطقة خصبة متعددة الأعراق عند أطراف الأراضي الكردية، يسكنها الآشوريون والكرد والعرب والإيزيديون وغيرهم. وبالقرب منها تقوم معالم أخرى من العصر الآشوري، مثل قناة جروان المائية العظيمة، وبلدات مسيحية في السهل مثل ألقوش. ولا يزال تلّا المدينة الأثريان الكبيران، قوينجق والنبي يونس، يرتفعان فوق الامتداد العمراني الحديث.

عاصمة إمبراطورية

بلغت نينوى أوجها نحو القرن السابع قبل الميلاد، حين جعلها ملوك آشور عاصمة لإمبراطورية امتدت عبر معظم الشرق الأدنى القديم. وأعاد الملك سنحاريب بناء المدينة على نطاق مهيب، فشيّد «قصرًا لا نظير له» هائلًا، ونظم الشوارع والساحات، وجلب المياه إلى المدينة وحدائقها عبر قنوات ومجاري مائية كبيرة شُقّت في التلال. وربما كانت نينوى في ذروتها أكبر مدينة في العالم، عاصمة مبهرة امتدت شهرتها بعيدًا خارج الأراضي التي حكمتها.

الأسوار والبوابات واللاماسو

حمت نينوى أسوار ضخمة يمتد طولها كيلومترات كثيرة، تتخللها بوابات عظيمة لكل منها اسم خاص. وكانت اللاماسو تحرس مداخل القصور والبوابات: تماثيل حجرية هائلة بجسد ثور وجناحي نسر ورأس رجل ملتحٍ، وُضعت لدرء الشر وإثارة رهبة كل من يقترب. ويُعد هؤلاء الحراس الرائعون، المنحوتون من كتل حجرية ضخمة منفردة، من أشهر صور العالم القديم، وقد أصبحوا رموزًا دائمة لآشور ولتراث المنطقة.

مكتبة آشور بانيبال

من أعظم كنوز نينوى المكتبة التي جمعها الملك آشور بانيبال، إذ جمع عشرات الآلاف من الألواح الطينية المنقوشة بالخط المسماري، وتناولت الأدب والدين والعلوم والتاريخ والقانون. وعُثر بينها على ملحمة جلجامش الشهيرة، إحدى أقدم الأعمال الأدبية العظيمة في العالم. وفتح اكتشاف علماء الآثار لهذه المكتبة نافذة على معارف أهل بلاد الرافدين القدماء وقصصهم، مما جعل نينوى ركيزة لفهمنا للماضي الإنساني السحيق.

سقوط نينوى

رغم كل قوتها، سقطت نينوى فجأة وعلى نحو مدوٍّ. ففي عام 612 قبل الميلاد، حاصر تحالف من أعداء المدينة العاصمةَ العظيمة ودمّرها، وكان يضم الميديين، وهو شعب كثيرًا ما يُستعاد في التراث الكردي، إلى جانب البابليين، لتنتهي بذلك الإمبراطورية الآشورية. وتردد صدى سقوط نينوى في العالم القديم، وحُفظت ذكراه في النصوص المقدسة والأساطير. وتُركت المدينة المعتزة بمجدها أطلالًا، وغطى غبار العصور تلالها ببطء حتى أُعيد اكتشافها في الأزمنة الحديثة.

نينوى اليوم

أطلال نينوى اليوم مكان يبعث الدهشة والحزن معًا. فتجذب تلالها وبقايا أسوارها وبواباتها ومواقع قصورها من يأتون لإلقاء نظرة على العاصمة القديمة، لكن الموقع عانى أيضًا بشدة في الصراعات الأخيرة، حين تعمّد متطرفون إتلاف بعض نصبه وبواباته وتدميرها. وتستمر جهود حماية ما بقي وترميمه. وبوقوفها فوق دجلة قرب الموصل، تظل نينوى تذكيرًا عميقًا بالعظمة القديمة المتراكمة في أرض المنطقة.


التسلسل الزمني

العصور القديمة — تنمو نينوى مدينةً آشورية مهمة على دجلة.

نحو 700 قبل الميلاد — يجعل سنحاريب نينوى عاصمته الإمبراطورية الفخمة.

القرن 7 قبل الميلاد — يجمع آشور بانيبال مكتبته العظيمة من الألواح المسمارية.

612 قبل الميلاد — يدمّر تحالف يضم الميديين نينوى.

العصر الحديث — يُعاد اكتشاف الأطلال ودراستها، ويتضرر جزء منها في الصراعات.


الأسئلة الشائعة

ما هي نينوى؟

كانت نينوى العاصمة العظيمة للإمبراطورية الآشورية، على دجلة مقابل الموصل الحديثة؛ وكانت أكبر مدينة في العالم فترة من الزمن، وتشتهر بقصورها وأسوارها ومكتبتها الملكية.


أين تقع نينوى؟

تقع أطلالها على الضفة الشرقية لدجلة مقابل الموصل، في سهل نينوى بشمال العراق، عند أطراف المنطقة الكردية.


ما هي اللاماسو؟

اللاماسو حراس حجريون ضخام بجسد ثور وجناحي نسر ورأس رجل، وُضعوا عند بوابات نينوى والمدن الآشورية الأخرى لدرء الشر.


متى سقطت نينوى؟

دُمّرت نينوى عام 612 قبل الميلاد على يد تحالف ضم الميديين والبابليين، لتصل الإمبراطورية الآشورية إلى نهايتها.


الإمبراطورية الآشورية · الميديون · سهل نينوى · الموصل · قناة جروان المائية · ألقوش.


المراجع وقراءات إضافية

نينوى — ويكيبيديا

مكتبة آشور بانيبال — ويكيبيديا

لاماسو — ويكيبيديا

سقوط نينوى — ويكيبيديا