من كان علي صائب أورساواش؟

علي صائب أورساواش، 1885–1939، المعروف أيضا بعلي صائب بك، ضابط عثماني وتركي من أصل كردي، وأحد الأعضاء القياديين الأوائل في حزب الشعب الجمهوري. وُلد في بلدة رواندز الكردية، واشتهر بطلا للدفاع عن أورفا في حرب الاستقلال التركية، وهو إنجاز أكسبه لقب «أورساواش»، أي «محارب أورفا»، من مصطفى كمال نفسه.

لكنه يظل من أكثر شخصيات التاريخ الكردي ازدواجية: كردي خدم الدولة التركية الجديدة بإخلاص بلغ حد مساعدته، بصفته مدعيا عاما في محكمة الاستقلال بديار بكر، في الحكم على الزعيم الديني الكردي الشيخ سعيد بالإعدام.


أبرز النقاط

• ضابط ذو أصل كردي خدم في الجيشين العثماني والتركي بين نحو 1908 و1926.

• نال لقب «أورساواش»، أي «محارب أورفا»، لدوره في مقاومة القوات الفرنسية في أورفا.

• عضو المجلس الوطني الكبير الأول عن أورفا، ومن أعضاء حزب الشعب الجمهوري الأوائل.

• شارك، بصفته مدعيا عاما في محكمة الاستقلال بديار بكر عام 1925، في الحكم على الشيخ سعيد وثوار كرد آخرين بالإعدام.

• ارتبط اسمه لاحقا بمؤامرة مزعومة ضد أتاتورك عام 1935، ثم فقد مكانته وتوفى بعيدا عن الأضواء عام 1939.


حقائق موجزة

الاسم الكامل: علي صائب أورساواش

يُعرف أيضا بـ: علي صائب بك

الولادة: 1885، رواندز، رڤانديز، الإمبراطورية العثمانية، في إقليم كردستان العراق حاليا

الوفاة: 25 سبتمبر 1939، أضنة، تركيا

الأصل: كردي

المهنة أو الدور: ضابط عسكري وسياسي

الحقبة: أواخر الإمبراطورية العثمانية وبدايات الجمهورية التركية

اشتهر بـ: الدفاع عن أورفا؛ والمدعي العام في محكمة الشيخ سعيد

الولاء: الإمبراطورية العثمانية، ثم الجمهورية التركية

أعلى رتبة: نقيب في الجيش العثماني؛ ومقدم في الجيش التركي

الأهمية التاريخية: شخصية من أصل كردي أصبحت أداة لقمع الجمهورية المبكرة الثورة الكردية


المحتويات

من كان علي صائب أورساواش؟

النشأة والأصول

السياق التاريخي

المسيرة العسكرية

محاكم الاستقلال ومحاكمة الشيخ سعيد

التسلسل الزمني والأحداث الرئيسية

نقاشات وخلافات

الميراث

شخصيات وأماكن وموضوعات ذات صلة

أسئلة شائعة

المراجع


النشأة والأصول

وُلد علي صائب عام 1885 في رواندز، رڤانديز، وهي بلدة ذات غالبية كردية في منطقة سوران الجبلية من الإمبراطورية العثمانية، وتقع اليوم في إقليم كردستان بشمال العراق. ونشأ في العقود الأخيرة للإمبراطورية، حين كان الشبان الطموحون من الولايات، ومنهم كثير من الكرد، يستطيعون الترقي عبر النظام العسكري العثماني.

التحق بالأكاديمية العسكرية العثمانية، وعُين ضابطا نحو 1908، سنة ثورة تركيا الفتاة. ولا يختلف المؤرخون في أصله الكردي، لكن مسيرته ربطته، ككثير من الضباط العثمانيين من جيله، بالمشروع الإمبراطوري ثم القومي التركي، عوض قضية كردية محددة.


السياق التاريخي

امتدت حياة أورساواش عبر واحد من أشد التحولات اضطرابا في تاريخ الشرق الأوسط: انهيار الإمبراطورية العثمانية وولادة الجمهورية التركية. وبصفته ضابطا شابا، قاتل في الحرب الإيطالية التركية وحروب البلقان والحرب العالمية الأولى، سلسلة الكوارث التي مزقت الإمبراطورية.

حين انتهت الحرب بالهزيمة والاحتلال الأجنبي، أطلق مصطفى كمال، أتاتورك لاحقا، المقاومة الوطنية التي صارت حرب الاستقلال التركية، وشكل ضباط متمرسون كأورساواش عمودها الفقري. لكن الجمهورية التي قامت عام 1923 عرّفت نفسها بمفاهيم قومية تركية صارمة، وهو تعريف لم يترك مجالا للهوية الكردية، ومهد للثورات التي ستحدد بقية مسيرته.


المسيرة العسكرية

بنى أورساواش سمعته ضابطا مقاتلا خلال نحو عقدين من الحرب المتواصلة، في خدمة الدولة العثمانية ثم الحركة الوطنية التركية.

الدفاع عن أورفا

جاء أشهر إنجازاته في الحرب الفرنسية التركية، حين احتلت القوات الفرنسية أجزاء من جنوبي الأناضول بعد الحرب العالمية الأولى. وساعد في تنظيم وقيادة القوى الوطنية المحلية، «قوى ملّية»، في منطقة أورفا، مسهما في المقاومة التي أجبرت الفرنسيين على الانسحاب من المدينة عام 1920. وتقديرا لذلك، منحه مصطفى كمال لقب «أورساواش»، أي «محارب أورفا»، وحصل على وسام الاستقلال. وكانت تلك ذروة سمعته.

الطريق إلى السياسة

مع تأسيس الجمهورية، انتقل أورساواش إلى السياسة مثل كثير من زملائه الضباط. وانتُخب نائبا عن أورفا في المجلس الوطني الكبير الأول، وصار من الأعضاء الأوائل في حزب الشعب الجمهوري الذي أسسه مصطفى كمال. وبلغ رتبة مقدم قبل تقاعده من الخدمة الفعلية عام 1926. وسرعان ما وضعه ولاؤه للمشروع الكمالي في صميم أحد أكثر أحداث الحقبة تأثيرا.


محاكم الاستقلال ومحاكمة الشيخ سعيد

في فبراير 1925، اندلعت ثورة الشيخ سعيد ، أول انتفاضة كردية كبرى ضد الجمهورية الجديدة، في الولايات الكردية بشرقي تركيا. وردت الحكومة بالأحكام العرفية، وأعادت تفعيل محاكم الاستقلال، وهي محاكم استثنائية ذات صلاحيات واسعة لمحاكمة وإعدام المتهمين بتهديد الدولة.

عُين علي صائب أورساواش مدعيا عاما في محكمة الاستقلال بديار بكر، التي أُنشئت خصيصا لسحق الثورة. وحكمت المحكمة على الشيخ سعيد وعشرات من أتباعه بالإعدام، وشُنقوا في ديار بكر عام 1925. وارتبط أورساواش أيضا بمحكمة الاستقلال في قونية.

هذه هي الحقيقة الأشد تحديدا وإيلاما في حياته بالنسبة إلى الذاكرة القومية الكردية: رجل من أصل كردي يعمل وكيلا للدولة في إعدام أحد أكثر رموز النضال الكردي الحديث تبجيلا.


التسلسل الزمني والأحداث الرئيسية

1885 — يولد في رواندز، رڤانديز، الإمبراطورية العثمانية

نحو 1908 — يُعين ضابطا بعد تخرجه في الأكاديمية العسكرية العثمانية

1911–1913 — يخدم في الحرب الإيطالية التركية وحروب البلقان

1914–1918 — يخدم في الحرب العالمية الأولى

1919–1920 — يقود القوى الوطنية في الدفاع عن أورفا ضد الفرنسيين

1920 — يُنتخب في المجلس الوطني الكبير الأول عن أورفا؛ وينال لقب «أورساواش»

1925 — يخدم مدعيا عاما في محكمة الاستقلال بديار بكر أثناء ثورة الشيخ سعيد

1926 — يتقاعد من الجيش برتبة مقدم

1935 — يرتبط اسمه بمؤامرة مزعومة ضد أتاتورك

1939 — يتوفى في 25 سبتمبر بأضنة


نقاشات وخلافات

كردي في خدمة الدولة التركية. يكمن الخلاف المركزي في حياة أورساواش في التناقض بين أصله الكردي ودوره في قمع الثورة الكردية. وهو بطل حرب في التاريخ القومي التركي، بينما يتذكره كثير من الكرد، إن تذكروه أصلا، شخصية انقلبت على شعبها. ويتناوله المؤرخون مثالا على قدرة طبقة الضباط في أواخر العهد العثماني وبدايات الجمهورية على استيعاب رجال ذوي أصول كردية ضمن هوية قومية تركية.

مؤامرة الاغتيال عام 1935. تذكر روايات عدة أن اسمه طُرح مرتبطا بمؤامرة مزعومة عام 1935 ضد مصطفى كمال. ولم يُدن قط، ولا تزال الواقعة غامضة، لكنها تبدو قد أنهت نفوذه السياسي؛ وبحسب بعض الروايات، أمضى سنواته الأخيرة في مرارة وضائقة مالية.

تفاصيل مختلف عليها. كما في شأن كثير من شخصيات هذه الفترة، تختلف بعض التواريخ والمدى الدقيق لدوره في المحاكم بين المصادر، وينبغي التعامل معها بالحذر المناسب.


الميراث

تختلف ذكرى علي صائب أورساواش كثيرا بحسب راوي القصة. ففي الروايات التركية لحرب الاستقلال، يحتل مكانة مشرفة بوصفه «محارب أورفا»، الضابط الحاصل على الأوسمة الذي ساعد في تحرير مدينة. وفي التاريخ الكردي، يبدو ميراثه أشد قتامة، تحدده مشاركته في المحكمة التي أرسلت الشيخ سعيد إلى المشنقة.

توضح حياته إحدى المآسي المتكررة في التاريخ الكردي الحديث: كيف جذبت الدول المحيطة كردا موهوبين إلى خدمتها، وحولتهم أحيانا ضد المجتمعات نفسها التي جاؤوا منها. ولم يترك حركة سياسية أو مجموعة مؤلفات أو مؤسسة تحمل اسمه، وإنما ذاكرة متنازعا عليها.


الشيخ سعيد — الزعيم الديني الكردي الذي سحقت محكمة أورساواش ثورته عام 1925

ثورات الشيخ سعيد وآرارات ودرسيم — السياق الأوسع للثورات الكردية في تركيا بين الحربين

خالد بك جبران — الضابط الكردي وقائد آزادي الذي أُعدم في حملة القمع نفسها

إحسان نوري — الضابط الكردي الذي قاد ثورة آرارات اللاحقة

سمكو شكاك — قائد عسكري كردي معاصر له عبر الحدود في إيران

موضوعات ذات صلة: محاكم الاستقلال؛ الحرب الفرنسية التركية؛ أفواج الحميدية؛ حزب الشعب الجمهوري.


أسئلة شائعة

من كان علي صائب أورساواش؟

علي صائب أورساواش، 1885–1939، ضابط عثماني وتركي من أصل كردي، وبطل الدفاع عن أورفا، ومدع عام في محكمة الاستقلال التي حكمت على الشيخ سعيد بالإعدام عام 1925.


لماذا يسمى «محارب أورفا»؟

منحه مصطفى كمال لقب «أورساواش»، أي «محارب أورفا»، تقديرا لدوره في قيادة قوات المقاومة الوطنية أثناء الدفاع عن أورفا ضد الاحتلال الفرنسي عام 1920.


هل كان علي صائب أورساواش كرديا؟

نعم. وُلد في بلدة رواندز الكردية، وتصفه المصادر التاريخية بأنه من أصل كردي، مع أنه أمضى مسيرته في خدمة الدولة العثمانية ثم التركية.


لماذا يثير الجدل في التاريخ الكردي؟

لأنه خدم، رغم أصله الكردي، مدعيا عاما في محكمة الاستقلال بديار بكر عام 1925، التي حكمت على القائد الكردي الشيخ سعيد وأتباعه بالإعدام، مما جعله رمزا للكرد الذين خدموا الدول التي قمعت الحركات الكردية.


كيف توفى علي صائب أورساواش؟

توفى في 25 سبتمبر 1939 بأضنة. واتسمت سنواته اللاحقة بفقدان الحظوة السياسية بعدما ارتبط اسمه بمؤامرة مزعومة عام 1935 ضد أتاتورك.


المراجع

ويكيبيديا — علي صائب أورساواش

روبرت أولسون، ظهور القومية الكردية وثورة الشيخ سعيد، 1880–1925، مطبعة جامعة تكساس، 1989.

وديع جويدة، الحركة القومية الكردية: أصولها وتطورها، مطبعة جامعة سيراكيوز، 2006.

أ. إلياس، «شخصية مهمة في الكفاح الوطني: علي صائب أورساواش»، الدراسات التركية، 10(9)، 2015.