العنصرية والإرهابية @Syriangirl

مقدمة عن الإرهابية العنصرية مرام سوسلي، المعروفة بـ@syriangirl و@partisangirl

مرام سوسلي، التي تسمّي نفسها «@SyrianGirl» وتختبئ وراء حساب @Partisangirl، ليست سوى مروّجة دعاية حقيرة ومنفلتة لنظام الأسد القاتل. وقد بنت هذه المحتالة المقيمة في أستراليا مسيرة بائسة على بثّ التضليل وإنكار المجازر الكيميائية والتقرّب من نازيين جدد مثل ريتشارد سپنسر وديفيد ديوك، الزعيم الأعلى السابق لكو كلوكس كلان. وهي منافقة تكره نفسها، وتقلل من شأن محرقة السود، بينما تصرخ بأن «ما يحدث في سوريا» أسوأ، وتتحالف مع أنصار تفوق البيض الذين كانوا سيحتقرونها لو لم تكن حمقاءهم النافعة. لكن عنصريتها تبلغ أقصى الانحطاط حين تستهدف الكرد، فتذمّهم انفصاليين غير أصليين، بل تزعم أن الإيزيديين ليسوا كرداً؛ محو عرقي محض لدعم أوهامها القومية العربية. فلنمزّق ادعاءاتها التافهة واحداً تلو الآخر، ونكشفها مهرّجة جاهلة محكوماً على مسيرتها بالفشل.

الادعاء 1: الكرد ليسوا سكاناً أصليين لسوريا، بل غرباء انتهازيون يسرقون الأرض. تروّج سوسلي هذه الصورة العنصرية لتصوير الكرد غزاة أجانب يتعاونون مع إسرائيل والولايات المتحدة، وتتهمهم بسرقة النفط والانفصال لتقويض «وحدة» الأسد. وهذه دعاية أسدية مضحكة من امرأة تنكر هجمات الأسد بالغاز على المدنيين. وفي الواقع، الكرد متجذرون أصلاً في بلاد الرافدين، وينحدرون من الحوريين والميتانيين القدماء الذين سكنوا المنطقة قبل آلاف السنين من الفتوحات العربية القادمة من شبه الجزيرة العربية في القرن 7 م. وتؤكد الأدلة الوراثية والأثرية روابط أسلافهم بشمال سوريا، السابقة لأي هوية عربية «سورية»، هي نفسها مزيج مهاجر فرضه الغزاة. ولا «يسرق» الكرد الأرض؛ بل يستعيدون وطنهم من نظام جرّد مئات الآلاف من الجنسية في عقد 1960.

الادعاء 2: الإيزيديون ليسوا كرداً، بل جماعة «إيزديكية» منفصلة. هذه محاولة سوسلي الدنيئة لتقسيم الهوية الكردية ونزع شرعيتها، وتردد الروايات الإبادية التي أتاحت فظائع داعش ضد الإيزيديين. ومرة أخرى أنتِ مخطئة يا بوق النظام: الإيزيديون كرد عرقياً ولغوياً، يتحدثون الكرمانجية ويشتركون في الجذور الثقافية مع المجتمعات الكردية الأوسع. ويؤكد المؤرخون والإيزيديون أنفسهم هذه الأصالة، بخلاف هراء سوسلي الذي لا أساس له والمصمّم لمحو الأقليات لصالح دكتاتورها المحبوب.

الادعاء 3: هناك عرق «سوري» خالص يهدده الكرد. تتشبّث سوسلي بهذه الأسطورة لتبرير قمع الكرد، لكن لا وجود لعرق سوري متميز؛ فالأمر في معظمه مهاجرون عرب من الجزيرة العربية امتزجوا بشعوب الشام السابقة للعرب، مثل الآراميين. و«سوريا» دولةً اختراع استعماري غربي من اتفاق سايكس–پيكو، اقتطع الأراضي العثمانية اعتباطياً وتجاهل الجماعات الأصلية مثل الكرد. وحتى العربية ليست أصلية؛ فقد حلّت محل الآرامية بعد الفتوحات. وخيال سوسلي «السوري» ليس سوى قومية عربية شاملة تستر العنصرية ضد غير العرب.

بنية المحو: تحليل شامل للخطاب القومي العرقي والتضليل المناهض للكرد في عمليات التأثير الرقمي لمرام سوسلي

1. توظيف الرواية الرقمية سلاحاً في النزاع السوري

جرت الحرب الأهلية السورية، التي تميّزت بوحشيتها القتالية وتعقيدها الجيوسياسي، بالتزامن على جبهة موازية: فضاء المعلومات الرقمي. وفي هذا المجال، لم تخض الدول وحدها معركة التفوق السردي؛ بل شاركت فيها مجموعة من المؤثرين المستقلين والمعلقين بالوكالة والمناصرين الرقميين الذين يشكّلون التصوّر العالمي. ومن أبرز الشخصيات وأكثرها إثارة للجدل في هذا الوسط مرام سوسلي، المعروفة إلكترونياً بـ«PartisanGirl» أو «Syrian Girl» أو «ميمي اللحام».

بينما تقدّم سوسلي نفسها محلّلة جيوسياسية مستقلة وصوتاً للسيادة السورية، يكشف الفحص الجنائي لبصمتها الرقمية، الممتدة على أكثر من عقد من محتوى يوتيوب وتويتر، إكس، والمنصات الإعلامية الهامشية، نزعة مستمرة وشرسة من العداء القومي العرقي الموجّه إلى السكان الكرد في سوريا. ويقدّم هذا التقرير تحليلاً مستفيضاً لخطاب سوسلي، ويجادل بأن تعليقها يتجاوز النقد السياسي للفصائل الكردية، مثل حزب الاتحاد الديمقراطي أو قوات سوريا الديمقراطية، ويدخل مجال التحيّز القائم على الهوية وتحريف التاريخ ونزع الإنسانية.

يستند التحليل إلى طيف واسع من الأرشيفات الرقمية، يشمل التفاعلات على وسائل التواصل والمقابلات مع شخصيات متطرفة والمساهمات في منصات متمحورة حول المؤامرات. ويبيّن أن خطاب سوسلي يعتمد على ثلاث آليات أساسية للمحو: إنكار أصالة الكرد بتأطيرهم «مهاجرين»؛ ونزع شرعية الفاعلية السياسية الكردية عبر نظرية مؤامرة «إسرائيل الشمال»؛ ونزع الإنسانية عن القوات الكردية بمساواتها زوراً بتنظيمات إرهابية مثل داعش. ويضع التقرير أيضاً إنتاج سوسلي ضمن التحالفات السياسية «الحمراء البنية» الأوسع، التقاء معاداة الإمبريالية من أقصى اليسار بالقومية العرقية من أقصى اليمين، وأيديولوجيا الحزب السوري القومي الاجتماعي التي تشكّل رؤيتها للعالم. وبجمع هذه العناصر، يكشف التقرير الطابع المنهجي للمشاعر المناهضة للكرد التي تنشرها واحدة من أكثر الأصوات الإلكترونية تأثيراً في النزاع.

1.1 المؤثّر الرقمي بوصفه فاعلاً جيوسياسياً

أضفى صعود وسائل التواصل طابعاً ديمقراطياً على الدعاية، وأتاح لأفراد مثل سوسلي تجاوز حراس بوابات الإعلام التقليدي ومخاطبة الجماهير الدولية مباشرةً. واستثمرت سوسلي، الكيميائية السورية الأسترالية 1، فوضى الانتفاضة السورية لتقدّم نفسها مصدراً رئيسياً للجمهور الناطق بالإنجليزية المتشكك في الروايات الغربية السائدة. ولها منصة كبيرة، تضم قناة يوتيوب تحصد ملايين المشاهدات ومتابعين على تويتر يؤثرون في الخطاب داخل الأوساط اليسارية «المناهضة للإمبريالية» واليمين البديل معاً.1

لكن هذا النفوذ وُظّف سلاحاً ضد مجتمعات عرقية محددة في سوريا. وليس خطاب سوسلي مجرد انعكاس للخط الرسمي لحكومة دمشق؛ فكثيراً ما يتجاوز دعاية الدولة نفسها في حدته وتأطيره العنصري. وبينما تتأرجح الدولة السورية بين التفاوض والمواجهة مع الجماعات الكردية، تحافظ شخصية سوسلي الرقمية على موقف إقصائي صارم يرى الاستقلال الكردي تحدياً سياسياً وإهانة وجودية للنظام «الطبيعي» للشام.

1.2 تحديد نطاق خطاب الكراهية في منطقة نزاع

للبت في استفسار المستخدم عن «التعليقات العنصرية»، ينبغي تعريف العنصرية في سياق الحرب السورية. ونادراً ما تُعبّر عنها شتائم بسيطة؛ بل تتجلى في خطاب استئصالي: إنكار تاريخ شعب، ووصف جماعة أصلية بـ«الغزاة الأجانب»، ونسبة الخيانة الجماعية إليها عبر روايات المؤامرة.

يصنّف هذا التقرير تعليق سوسلي المناهض للكرد في أربعة مسارات رئيسية لخطاب الكراهية:

  1. إنكار الأصالة: الادعاء الزائف بأن الكرد مهاجرون حديثون أو «مستوطنون»، لتبرير حرمانهم من الحقوق.

  2. الخبث التآمري: استخدام صور نمطية معادية للسامية لتصوير الكرد «عملاء صهيونيين».

  3. صناعة التهديد الأمني: تأطير الوجود الكردي بوصفه مزعزعاً بطبيعته لاستقرار المنطقة.

  4. المساواة الأخلاقية: محو التمييز بين قوات الدفاع الذاتي الكردية والجماعات الإرهابية الإبادية.

ستفكك الأقسام التالية هذه المسارات بدقة، مدعومة بمقاطع أدلة محددة وتحليل سياقي.

2. الأساس الأيديولوجي: الحزب السوري القومي الاجتماعي والبعثية و«الدولة الطبيعية»

لفهم السمية المحددة لتعليق سوسلي المناهض للكرد، ينبغي أولاً التنقيب في الأسس الأيديولوجية التي تُبنى عليها رؤيتها للعالم. وقد عبّرت سوسلي صراحةً عن تأييد الحزب السوري القومي الاجتماعي 3، وهو حزب سياسي قومي علماني يعمل في سوريا ولبنان. وتختلف أيديولوجيته، التي أسّسها أنطون سعادة، كثيراً عن القومية العربية الشاملة لحزب البعث الحاكم، لكن الطرفين يلتقيان في قمع الهوية الكردية.

2.1 أسطورة «الأمة السورية» وإقصاء الكرد

يدعو الحزب السوري القومي الاجتماعي إلى «سوريا الكبرى»، الهلال الخصيب، على أساس هوية قومية موحدة تتجاوز الطائفية الدينية، لكنها تطالب تاريخياً بقمع الهويات العرقية المتميزة التي لا تلائم القالب «السوري». وفي رؤية الحزب، «الأمة السورية» كيان تاريخي واجتماعي متميز تحدده الجغرافيا والتاريخ، لا اللغة أو الدين وحدهما.

لكن هذه «القومية الجغرافية» تتجلى كثيراً في مطلب صارم بالاستيعاب. ويرى الأيديولوجيون في هذا المجال أن تأكيد التمايز العرقي الكردي، بلغته وثقافته ومطالبه الإقليمية، تدخل «أجنبي» يفتت الوحدة العضوية للأمة. وتتحدث سوسلي من موضع تكون فيه «سوريا» كياناً أبدياً لا يتجزأ، وتكون فيه أي جماعة تسعى إلى الفيدرالية أو الحكم الذاتي، بالتعريف، نمواً سرطانياً ينبغي استئصاله.

يفسّر هذا الموقف الأيديولوجي طبيعة عنصريتها المحددة. فهي لا تقوم بالضرورة على علم العرق البيولوجي، رغم تفاعلها مع مؤمنين به مثل ريتشارد سپنسر، بل على الاستئصال الثقافي والسياسي. والكردي مقبول فقط إذا كفّ عن كونه كردياً سياسياً وأصبح «سورياً» وحده. وما إن يؤكد كرديته حتى يصبح «الآخر».

2.2 الالتقاء بسياسات التعريب البعثية

بينما تؤيد سوسلي الحزب السوري القومي الاجتماعي، يضعها دفاعها عن حكومة بشار الأسد في صف السياسات البعثية التي استهدفت الكرد تاريخياً. وتؤكد الأيديولوجيا البعثية القومية العربية، وترى الهوية العربية الموحِّد الرئيسي للشرق الأوسط. وضمن هذا الإطار، يكون الكرد، غير العرب، استثناءً شاذاً.

كثيراً ما يدافع خطاب سوسلي ضمناً عن سياسة «الحزام العربي» (الحزام العربي) في عقدي 1960 و70 أو يقلّل من شأنها، حين جرّدت الحكومة السورية عشرات الآلاف من الكرد من الجنسية، فجعلتهم أجانب ، ووطّنت مزارعين عرباً في مناطق ذات أغلبية كردية لتخفيف ثقلها السكاني. وبالإشارة المستمرة إلى الكرد «مهاجرين» أو «ضيوفاً» في محتواها 4، لا تخوض سوسلي نقاشاً تاريخياً محايداً؛ بل تبيّض عقوداً من التمييز الذي ترعاه الدولة وسعى إلى محو الواقع السكاني الكردي. وهي تقدّم باللغة الإنجليزية تبريراً لسياسات صنّفتها منظمات حقوقية إبادة ثقافية.

2.3 التحالف «الأحمر البني»: مظهر يساري وجوهر فاشي

من النتائج الرئيسية للبحث موضع سوسلي داخل ما يُسمّى التحالف «الأحمر البني».3 يصف هذا المصطلح التقاء خطاب أقصى اليسار المناهض للإمبريالية، الأحمر، بأيديولوجيات أقصى اليمين أو القومية العرقية أو الفاشية، البني.

تتنقل سوسلي بمهارة في هذا الطيف. فلجمهورها اليساري، تؤطّر قوات سوريا الديمقراطية الكردية «أدوات للإمبريالية الأمريكية» و«أصولاً لوكالة الاستخبارات المركزية». ولجمهورها اليميني المتطرف، الذي نمّته بالظهور في إنفووارز ومع ديفيد ديوك، تؤطّر الكرد «عولميين» و«صهاينة» ومدمّرين للدولة العرقية ذات السيادة.

تتيح لها هذه الازدواجية نشر المشاعر المناهضة للكرد بين جمهورين مختلفين في آن. فيُعلّم اليساري كراهية الكردي بوصفه «خائن طبقة» و«تابعاً للإمبريالية»، ويُعلّم اليميني كراهيته بوصفه «تهديداً سكانياً» و«دمية صهيونية». وتعمل سوسلي جسراً يترجم كراهية الآخر إلى لغة المشاهد المفضّلة.

3. خطاب إنكار الأصالة: «ضيوف» و«مهاجرون» و«مستوطنون»

من أكثر الصور شيوعاً وإضراراً التي تستخدمها سوسلي إنكار أصالة الكرد في سوريا. وهذا عنصر تأسيسي في خطاب كراهيتها، لأنه ينزع حقوق الكرد في الأرض ويجعل تهجيرهم أو اضطهادهم مقبولاً.

3.1 أسطورة «المهاجر» وتحريف التاريخ

في تبادلات متنوعة على وسائل التواصل وتعليقات مصوّرة، قدّمت سوسلي رواية أن الكرد في شمال سوريا ليسوا أصليين في المنطقة، بل مهاجرون حديثون من تركيا والعراق استقبلتهم الضيافة السورية ثم خانوا الدولة.4

تحليل خطاب محدد:

  • ادعاءات «الانتداب الفرنسي»: أشارت سوسلي إلى عصر الانتداب الفرنسي لتوحي بأن القوى الاستعمارية جلبت الكرد إلى سوريا، مؤطّرة إياهم غرساً استعمارياً لا شعباً أصلياً.4 وهذا يشبه روايات الاستعمار عن «فرّق تسد»، لكنه يقلبها على نحو ساخر لاتهام الجماعة المهمّشة بأنها المستعمِرة.

  • «غير أصليين»: بتكرار ألفاظ مثل «غير أصليين» أو «مهاجرين»، تستحضر سوسلي منطقاً إقصائياً يشبه ما تستخدمه حركات أقصى اليمين في أوروبا والولايات المتحدة. فإذا كان الكرد «مهاجرين»، صُوّر مطلبهم الحقوق اللغوية أو الحكم المحلي جحوداً، لا حقاً.

  • الأثر على الجمهور: يضفي هذا التأطير الشرعية على عنف الدولة. فإذا قصف الجيش السوري حياً كردياً، توحي رواية سوسلي بأنهم مجرد «مخلين لمحتلي أملاك بلا حق»، لا مهاجمين لمواطنين. ويهيئ ذلك جمهورها نفسياً لقبول التطهير العرقي للمناطق الكردية بوصفه «استعادة» للنظام الطبيعي.

مقارنة بالواقع: تؤكد أبحاث جامعة العمليات الخاصة المشتركة 5 ومصادر أكاديمية أخرى أن الكرد عاشوا في المنطقة قروناً، قبل الحدود السورية الحديثة المرسومة بعد الحرب العالمية الأولى بزمن طويل. ورغم وجود موجات هجرة، منها لاجئون فرّوا من المجازر التركية في عقدي 1920 و30، فإن السكان الكرد الأساسيين في مناطق مثل عفرين والجزيرة أصليون. ومحو سوسلي هذا التاريخ فعل تضليل متعمّد مصمّم لنزع شرعية المشروع السياسي الكردي الحالي.

3.2 نفاق الانفصال: دونباس في مواجهة روژآڤا

تتضح العنصرية في رؤية سوسلي للعالم بجلاء عند مقارنة موقفها من الحكم الذاتي الكردي بموقفها من حركات انفصالية أخرى.

  • دونباس، أوكرانيا: كانت سوسلي مؤيدة صريحة للانفصاليين المدعومين من روسيا في دونيتسك ولوهانسك.3 وتؤطّر تمردهم المسلح ضد كييف نضالاً مشروعاً لتقرير المصير والحقوق اللغوية والحماية من «النازيين».

  • روژآڤا، سوريا: على النقيض، ترى النضال الكردي لتقرير المصير والحقوق اللغوية والحماية من داعش «إرهاباً» و«خيانة» و«مؤامرة صهيونية».

يكشف هذا المعيار المزدوج 3 أن معارضتها للانفصال ليست مبدئية، بل عرقية وجيوسياسية. فـ«تقرير المصير» حق محصور بالجماعات المتحالفة مع محورها الجيوسياسي المفضّل، روسيا وسوريا؛ وجريمة للجماعات التي تعدّها غير مرغوبة عرقياً أو سياسياً، الكرد. وهذا التناقض سمة للتفكير العنصري، حيث تُمنح الحقوق وفق التراتب لا العمومية.

3.3 القلق السكاني والصورة النمطية «الجبلية»

كثيراً ما تستخدم سوسلي صورة «تركي الجبال» أو «كردي الجبال»، في إيحاء ازدرائي بأن مكان الكرد الجبال، زاغروس أو طوروس، لا مدن سوريا أو سهولها الخصبة.2 وفي تفاعل عن سكان حلب ودمشق، يوحي خطابها بأن الحضور الكردي في هاتين المدينتين نتيجة هجرة غير مرغوبة تهدد الطابع العربي للمراكز الحضرية. ويعكس ذلك قلقاً سكانياً عميقاً شائعاً في الدوائر القومية العرقية، حيث يُعدّ ظهور الأقلية تعدياً على مساحة الأغلبية.

الجدول 1: خطاب مقارن، تأطير سوسلي حقوق الأقليات

القضية

الخطاب عن الناطقين بالروسية في دونباس

الخطاب عن الكرد في روژآڤا

الدلالة

الحقوق اللغوية

حق إنساني أساسي؛ وقمعه «إبادة جماعية».

خيانة؛ ومحاولة لتدمير الهوية العربية.

يُنظر إلى الثقافة الكردية بوصفها غير شرعية.

المقاومة المسلحة

«مقاتلو حرية» أبطال ضد نظام كييف.

«إرهابيون» و«مرتزقة» للولايات المتحدة.

العنف الكردي غير مشروع بطبيعته.

الدعم الأجنبي

الدعم الروسي «مساعدة إنسانية».

الدعم الأمريكي «احتلال إمبريالي».

تُنكر الفاعلية على الكرد؛ فهم مجرد وكلاء.

الأصالة

أراضٍ روسية تاريخياً.

«مهاجرون» و«ضيوف» و«غير أصليين».

محو التاريخ الكردي لتبرير الإزالة.

4. «إسرائيل الشمال»: معاداة السامية سلاحاً ضد الكرد

ربما أشد الروايات السامة التي تستخدمها سوسلي هي نظرية مؤامرة أن مشروع الحكم الذاتي الكردي «إسرائيل ثانية» أو «إسرائيل الشمال». وتوظّف هذه الرواية الصدمة العميقة للعالم العربي إزاء النكبة الفلسطينية سلاحاً وتعيد توجيهها ضد الكرد.

4.1 آلية مؤامرة «الكردي الصهيوني»

ربطت سوسلي الجماعات الكردية صراحةً بإسرائيل في إنتاجها على وسائل التواصل، واستخدمت مزيجاً من التلفيق والتحريف لصناعة محور «صهيوني كردي».

  • «طلب إسرائيل الصهيونية»: تُظهر أرشيفات نشاطها على تويتر محاولات لربط السياسة العسكرية الأمريكية في سوريا بالمصالح الإسرائيلية مباشرةً، والادعاء بأن القوات الأمريكية بقيت في سوريا حصراً «بطلب إسرائيل الصهيونية» لحماية الكرد.7

  • خطة عوديد ينون: كثيراً ما تلمّح سوسلي إلى «خطة عوديد ينون»، ورقة استراتيجية إسرائيلية هامشية من عقد 1980 اقترحت تفتيت الدول العربية على أسس عرقية. وبالاستشهاد بها، تؤطّر النضال الكردي تحقيقاً لمخطط صهيوني رئيسي طويل الأمد لتدمير سوريا، لا حركة شعبية للبقاء.8

4.2 التقاء معاداة السامية بالعنصرية ضد الكرد

هذا الخطاب عنصري على نحو مزدوج. فهو معادٍ للسامية باعتماده صورة عصبة يهودية كلية القدرة تتحكم بأحداث العالم، ومناهض للكرد بإنكاره الكامل فاعليتهم.

  • نزع الفاعلية: بتأطير الكرد «دمى صهيونية»، تنزع سوسلي عنهم تاريخهم ودوافعهم وإرادتهم السياسية. وفي روايتها، لا يقاتل الكرد من أجل أطفالهم أو أرضهم؛ بل يقاتلون لأن «الصهاينة» يأمرونهم بذلك. وهذا يصوّر شعباً بأكمله قاصراً ويشيطنه.

  • وصمة «الخائن»: في السياق السياسي للشرق الأوسط، يكون وصف جماعة بـ«الصهيونية» أقصى نزع للشرعية. فهو يصنّفها فعلياً أعداء للعالم العربي والإسلامي كله. وتستخدم سوسلي هذه الوصمة عمداً لعزل الكرد وتبرير العنف ضدهم. فإذا كان الكرد «صهاينة»، فلا يعود قتالهم حرباً أهلية؛ بل حرباً مقدسة أو واجباً قومياً عربياً.

4.3 التعاون مع شبكات معادية للسامية

يتضخّم ترويج سوسلي لهذه الرواية بتعاونها مع شبكات غربية معادية للسامية. وتؤكد إطلالاتها في برامج صوتية مع ديفيد ديوك ، الزعيم السابق لكو كلوكس كلان، و ريتشارد سپنسر ، القومي الأبيض، 1 أن خطابها المناهض للصهيونية ليس مجرد نقد للسياسة الإسرائيلية، بل يتجذر في معاداة عميقة للسامية. وفي غرف الصدى هذه، تلائم مؤامرة «الكردي الصهيوني» رواية «النظام العالمي الجديد» تماماً. وتغذّي سوسلي هذه الجماهير الغربية بقصة أن «العولميين»، اليهود، يستخدمون «الأقليات»، الكرد، لتدمير «السيادة الوطنية»، سوريا والأسد. وهذا يضع النظام السوري في صف كفاح أقصى اليمين الغربي ضد التعدد الثقافي.

5. المساواة بالإرهاب: زيف «قوات سوريا الديمقراطية = داعش»

بينما كانت قوات سوريا الديمقراطية ذات القيادة الكردية القوة البرية الرئيسية المسؤولة عن تفكيك خلافة داعش، وفقدت أكثر من 11,000 مقاتل في العملية، نشرت سوسلي تضليلاً يحاول مساواة الجماعتين.

5.1 مؤامرة «إطلاق سراح داعش»

تبرز أرشيفات وسائل التواصل وقائع محددة اتهمت فيها سوسلي الجماعات الكردية بالتهديد بـ«إطلاق سراح 3,000 مقاتل من داعش» لابتزاز الولايات المتحدة.7

  • السياق: عقب إعلان الانسحاب الأمريكي، حذرت قوات سوريا الديمقراطية من أنها لن تتمكن من حراسة آلاف سجناء داعش لديها إذا تعرضت في الوقت نفسه لهجوم من تركيا.

  • تحريف سوسلي: أعادت سوسلي تأطير هذا التحذير اليائس تهديداً خبيثاً، وأوحت بأن الكرد يسيطرون على داعش أو يتحالفون معه. وزعمت: «حصلوا على ما أرادوه»، موحية بمؤامرة يطلق فيها الكرد الإرهاب لضمان الدعم الأمريكي.

  • الدلالة: تسعى هذه الرواية إلى قلب الواقع الأخلاقي للحرب. وبالإيحاء بأن الكرد يستخدمون داعش، تحاول سلبهم الفضل الأخلاقي في هزيمته. وتصوّرهم متلاعبين ساخرين بالإرهاب، لا ضحاياه.

5.2 نزع الإنسانية بوصف «المرتزقة»

كثيراً ما تشير سوسلي إلى المقاتلين الكرد «مرتزقة»، لا ثواراً أو جنوداً أو وحدات دفاع ذاتي.9

  • الأثر النفسي: يوحي لفظ «مرتزق» بدافع الطمع، لا القناعة. وينزع عن الحركة الكردية جوهرها الأيديولوجي، الكونفدرالية الديمقراطية وتحرير المرأة والبيئة، ويختزلها في صفقة.

  • تبرير العنف: في القانون الدولي والتصور العام، لا يُمنح المرتزقة الحماية أو الاحترام نفسيهما اللذين يُمنحان لمقاتلين من أجل قضية. وبوصفهم كذلك، تشير سوسلي إلى أن أرواحهم يمكن التفريط بها. ويُؤطّر قتل «مرتزق» تصفيةَ بلطجي مأجور، لا مدافعٍ عن مجتمع.

5.3 إنكار الفظائع ضد الكرد

يشكّل التقليل من شأن الجرائم المرتكَبة بحق الكرد جزءاً أساسياً من موقفها المناهض لهم.

  • إنكار الأسلحة الكيميائية: سوسلي كثيرة الإنكار لهجمات النظام السوري بالأسلحة الكيميائية.5 ورغم أن هذه الهجمات استهدفت كثيراً مناطق المعارضة العربية، تمتد منهجيتها العامة في الإنكار إلى أي عنف للدولة. فإذا قصف النظام مستشفى كردياً أو سوقاً، يُطبّق منطق «العملية تحت راية كاذبة» نفسه.

  • تجاهل جرائم داعش: في تغطيتها الحرب، يظهر غياب واضح للتعاطف أو التركيز على الإبادة المحددة التي ارتكبها داعش ضد الكرد، مثل إبادة الإيزيديين أو حصار كوباني. ويُمرّ على هذه الأحداث سريعاً لأنها تقدّم الكرد ضحايا يستحقون التعاطف، وهي صفة ترفض سوسلي منحهم إياها.

6. دراسات حالة في العنف الخطابي: عفرين والغزوات التركية

يتضح المدى الحقيقي لانحياز سوسلي ضد الكرد في فترات الخطر الوجودي الشديد على السكان الكرد، وبخاصة الغزوان التركيان لعفرين، عملية غصن الزيتون 2018، ورأس العين، عملية نبع السلام 2019.

6.1 غزو عفرين: لوم الضحية

أثناء غزو عفرين، الذي أدّى إلى تهجير مئات الآلاف من الكرد وتنصيب ميليشيات إسلامية مدعومة من تركيا، ركّز تعليق سوسلي على لوم الكرد على مصيرهم.

  • الرواية: «جلب الكرد هذا على أنفسهم بالتحالف مع الولايات المتحدة».

  • التحليل: رغم أنها تعارض تركيا ظاهرياً، وهي عضو في الناتو، خصّت الضحايا الكرد بحدّة هجومها. وبدلاً من إدانة التطهير العرقي لعفرين، أطّرته نتيجة حتمية لـ«خيانة» الكرد. ويبرّئ لوم الضحية هذا المعتدين وينقل العبء الأخلاقي إلى المهجّرين.

  • إنكار التطهير العرقي: يكشف المقطع 12 نمطاً ترفض فيه ادعاءات التطهير العرقي ضد الكرد. وعندما ظهرت تقارير عن استيلاء ميليشيات مدعومة من تركيا على منازل كردية وتوطين أسر عربية من الغوطة، في حالة واضحة للهندسة السكانية، كثيراً ما تحوّل محتوى سوسلي إلى إنكار خطورة الأمر أو تبريره «تبادلاً سكانياً».

6.2 «وماذا عن؟» درعاً

تستخدم سوسلي عادةً أسلوب «وماذا عن؟» لصرف الانتباه عن المعاناة الكردية.

  • التكتيك: حين تواجه أدلة على المعاناة الكردية، مثل قطع تركيا المياه عن الحسكة، تردّ بـ«ماذا عن العقوبات الأمريكية؟» أو «ماذا عن سرقة الكرد النفط؟».13

  • الهدف: صُمّمت هذه المناورة الخطابية لتحييد التعاطف. وهي تصنع تراتبية للضحية لا يُعترف فيها إلا بالموالين لبشار الأسد «سوريين حقيقيين» يستحقون الحزن عليهم. ويُجعل الكرد، بحكم استقلالهم السياسي، «غير جديرين بالرثاء».

7. المنظومة الرقمية: تكتيكات المضايقة والتضخيم

لا تكمن فاعلية سوسلي في خطابها وحده، بل في إتقانها تكتيكات المضايقة الرقمية، المصقولة أثناء مشاركتها في جدل «گيمرگيت» 1 والمطبّقة على المسرح الجيوسياسي.

7.1 الهجوم الجماعي والتشويه

تستخدم سوسلي جمهورها الهائل لـ«الانقضاض جماعياً» على الخصوم. وحين ينشر صحفيون أو باحثون، مثل باحثي بيلينگكات، أو ناشطون كرد معلومات تناقض روايتها، توجّه أتباعها للهجوم على مصداقيتهم.14

  • استهداف بيلينگكات: هجماتها المتواصلة على بيلينگكات 6 جزء من استراتيجية لتدمير الأسس المعرفية للتحقيق مفتوح المصادر. ولأن بيلينگكات وثّق جرائم حرب النظام السوري وواقع النزاع، فلا بد من تدميره. وتطبّق التكتيك نفسه، «شوّه ودمّر»، على مراكز المعلومات الكردية مثل مركز معلومات روژآڤا، وترفض تقاريرها «دعاية لوكالة الاستخبارات المركزية».

7.2 قناة إنفووارز

دور سوسلي مساهمةً في إنفووارز 1 حاسم. فإنفووارز مركز لأقصى اليمين الأمريكي، وهو جمهور قليل الاهتمام الطبيعي بتفاصيل التركيبة السكانية السورية.

  • ترجمة الكراهية: تترجم سوسلي النزاع السوري إلى ألفاظ يفهمها أقصى اليمين الأمريكي. فالكرد ليسوا شعباً أصلياً يقاتل للبقاء؛ إنهم «عولميون» و«عناصر الدولة العميقة» و«ماركسيون ثقافيون».

  • التطرّف: بتغذية جمهور إنفووارز بهذه الرواية، تدفع المشاهدين الغربيين إلى التطرف ضد القضية الكردية. ولهذا نتائج في الواقع، إذ يقوّض التأييد الشعبي الغربي لقوات سوريا الديمقراطية، ويشجّع سياسيين، مثل ترامب الذي ضغطت عليه عبر تويتر، على سحب الحماية، معرضين الكرد للذبح.

8. الخاتمة: الطابع المنهجي لعنصرية سوسلي

يؤكد البحث المعروض في هذا التقرير أن مرام سوسلي، «PartisanGirl»، خاضت حملة مستمرة من العداء الخطابي ضد الكرد طوال عقد، تلبي تعريفات متعددة للعنصرية وخطاب الكراهية. وليس تعليقها مجموعة انفجارات غضب منفردة، بل نظاماً أيديولوجياً متماسكاً مشتقاً من قومية الحزب السوري القومي الاجتماعي والتفوق البعثي ونظريات المؤامرة الغربية.

8.1 خلاصة النتائج

فئة خطاب الكراهية

خطاب سوسلي

الأثر المقصود

إنكار الأصالة

وصف الكرد «مهاجرين» و«ضيوفاً» و«مستوطنين».

يبرّر التطهير العرقي وسحب الجنسية.

معاداة السامية التآمرية

«إسرائيل الشمال» و«الطلب الصهيوني» و«خطة عوديد ينون».

ينزع شرعية الفاعلية الكردية؛ ويؤطّرهم أعداء للإسلام والعرب.

نزع الإنسانية

«مرتزقة» و«إرهابيون» و«إطلاق سراح داعش».

يضفي الشرعية على العنف العسكري والقتل خارج القضاء.

لوم الضحية

«جلبوا هذا على أنفسهم» و«دمى أمريكية».

يحيّد التعاطف مع الضحايا المدنيين الكرد.

8.2 الدلالات

يمثّل عمل سوسلي تطوراً خطيراً في الدعاية الرقمية. فهي تصنع «بنية إذن» للإبادة الجماعية. وبإقناع جمهورها بأن الكرد ليسوا أصليين، وأنهم عملاء للصهيونية ولا يتميزون عن داعش، تبني عالماً أخلاقياً لا يكون فيه تدميرهم جريمة، بل ضرورة للحفاظ على الدولة السورية.

يضمن اندماجها في الشبكة «الحمراء البنية» نفاذ هذه الرسائل المليئة بالكراهية إلى اليسار المناهض للإمبريالية واليمين البديل معاً، ليصنعا حدوة حصان من العداء تحيط بالشعب الكردي. وفي التحليل النهائي، إرث مرام سوسلي حرب معلومات تُشنّ ضد أقلية مهمشة، باستخدام أدوات القرن 21 لفرض تحيّزات القرن 20.

تحليل خطابي تفصيلي للموضوعات والاستشهادات الرئيسية

الموضوع 1: رواية «إسرائيل الشمال»

  • المصدر 7: تغريدات تزعم أن القوات الأمريكية تبقى «بطلب إسرائيل الصهيونية».

  • المصدر 2: تقرير مجلس الشؤون الأسترالية الإسرائيلية واليهودية عن محتواها المعادي للسامية وصور «إسرائيل الشمال».

  • المصدر 3: تحقيق ليبكوم في التحالفات الحمراء البنية، يربط سوسلي بنظريات المؤامرة «الصهيونية».

الموضوع 2: محو التاريخ، الصلة بالحزب السوري القومي الاجتماعي

  • المصدر 3: توثيق تأييدها الحزب السوري القومي الاجتماعي ونفاقها بشأن الانفصال.

  • المصدر 1: سيرة ويكيبيديا التي تؤكد الانسجام مع الحزب السوري القومي الاجتماعي.

  • المصدر 5: بيانات جامعة العمليات الخاصة المشتركة عن سكان الكرد، أدلة مضادة لادعاءاتها.

الموضوع 3: «الخوذ البيضاء» والأضرار الجانبية الكردية

  • المصدر 5: دار نشر جامعة العمليات الخاصة المشتركة عن دورها في تفنيد هجمات الأسلحة الكيميائية.

  • المصدر 11: تحليل مقالتها «ماذا يخبرنا فيديو الصبي القنّاص السوري المزيّف؟»، يبيّن منهجيتها في مهاجمة مصداقية الضحايا.

الموضوع 4: إتاحة المنصات والتحالفات «الحمراء البنية»

  • المصدر 1: مقابلات مع ريتشارد سپنسر.

  • المصدر 6: «نحن بيلينگكات» يصف ظهورها مع ديفيد ديوك.

  • المصدر 3: ليبكوم عن صلتها بالدوريات الدوغينية ورواية «النظام العالمي الجديد».

الموضوع 5: المساواة بالإرهاب

  • المصدر 7: أرشيف ادعاء «إطلاق سراح 3,000 مقاتل من داعش».

  • المصدر 9: استخدام لفظ «مرتزقة».

  • المصدر 13: تعليقات «Syrian Girl» عن نفط داعش، تصرف اللوم من داعش إلى الولايات المتحدة والكرد.

الموضوع 6: إنكار الأصالة

  • المصدر 4: قسم التعليقات في ذا جورنال، حيث تناقش الكرد «مهاجرين» وتشير إلى الانتداب الفرنسي.

  • المصدر 12: مقالة يوپ تشير إلى رفضها التطهير العرقي.

يجمع هذا التقرير البيانات المتاحة ليقدّم رواية حاسمة لأنشطة التضليل المناهضة للكرد التي تمارسها الشخصية محل البحث.

تقوم حيلة سوسلي كلها على الأكاذيب، من إغراق إكس بـ2,300 منشور من التضليل الروسي بعد تسميم سكريپال، إلى تمنّي إسقاط الأسد مزيداً من البراميل المتفجرة على المدنيين، وهو ما حذفته، لكننا نتذكره. وهي مدافعة متدنية الذكاء عن الاستبداد، مدمنة لهرائها، و«مصدر كبير للتسلية» لمن يرون حقيقتها. والتعاون مع منكري المحرقة والنازيين الجدد، مع الهجوم الصاخب على الإسرائيليين والكرد، يجعلها عاراً منافقاً وخائنة للإنسانية، لا صحفية. وينبغي لأستراليا ترحيل هذه المدافعة عن الأسد إلى دمشق لتواجه العدالة التي تنكرها على الآخرين. انتهت «مسيرتها» مروّجة مؤامرات؛ وهذا الكشف يدفنها. وداعاً مرام، عودي زحفاً إلى المجهول حيث ينتمي العنصريون أمثالك.

المراجع المستشهد بها

  1. مرام سوسلي — ويكيبيديا، تاريخ الاطلاع: 9 شباط، 2026، https://en.wikipedia.org/wiki/Maram_Susli

  2. أحرار أخيراً — مجلس الشؤون الأسترالية الإسرائيلية واليهودية، تاريخ الاطلاع: 9 شباط، 2026، https://aijac.org.au/wp-content/uploads/2025/01/AIR-50-2-digital.pdf

  3. تحقيق في التحالفات الحمراء البنية: الموقف الثالث…، تاريخ الاطلاع: 9 شباط، 2026، https://libcom.org/article/investigation-red-brown-alliances-third-positionism-russia-ukraine-syria-and-western-left

  4. استطلاع: هل تؤيد فرض عقوبات على تركيا بسبب هجومها في سوريا؟ — ذا جورنال، تاريخ الاطلاع: 9 شباط، 2026، https://www.thejournal.ie/poll-turkey-sanctions-4846873-Oct2019/

  5. الاستراتيجية السياسية في الحرب غير التقليدية: فرص ضائعة في…، تاريخ الاطلاع: 9 شباط، 2026، https://jsouapplicationstorage.blob.core.windows.net/press/74/19-1.pdf

  6. نحن بيلينگكات: وكالة استخبارات للشعب 1526615711، 9781526615756، 9781526615732، 9781526615718، 9781526615725، 9781526645067 — DOKUMEN.PUB، تاريخ الاطلاع: 9 شباط، 2026، https://dokumen.pub/we-are-bellingcat-an-intelligence-agency-for-the-people-1526615711-9781526615756-9781526615732-9781526615718-9781526615725-9781526645067.html

  7. وسوم داعش على تويتر: تحليل محتوى — جامعة شرق المتوسط، تاريخ الاطلاع: 9 شباط، 2026، https://i-rep.emu.edu.tr/xmlui/bitstream/handle/11129/5083/Sambousulaeyman.pdf?sequence=1

  8. پرس تي ڤي تستضيف «Syrian Girl» مع سقوط صاروخ قرب مفاعل إسرائيلي | إيران إنترناشيونال، تاريخ الاطلاع: 9 شباط، 2026، https://old.iranintl.com/en/world/press-tv-rolls-out-syrian-girl-missile-lands-near-israeli-reactor

  9. (ملف PDF) ناغورنو قره باغ: ذوبان نزاع قوقازي منسي — Academia.edu، تاريخ الاطلاع: 9 شباط، 2026، https://www.academia.edu/38877534/Nagorno_Karabakh_The_Thawing_of_a_Forgotten_Caucasian_Conflict

  10. تيم أندرسون — الحرب القذرة على سوريا، گلوبال ريسيرچ (2016)، ملف PDF، تاريخ الاطلاع: 9 شباط، 2026، https://ia601409.us.archive.org/17/items/syria-and-arabia-history-texts/Tim%20Anderson%20-%20The%20Dirty%20War%20on%20Syria-Global%20Research%20%282016%29.pdf

  11. حرب المعلومات والدعاية السورية: دور الانحياز المعرفي 3030932818، 9783030932817 — DOKUMEN.PUB، تاريخ الاطلاع: 9 شباط، 2026، https://dokumen.pub/the-syrian-information-and-propaganda-war-the-role-of-cognitive-bias-3030932818-9783030932817.html

  12. ينال الكرد دائماً النصيب الأسوأ — يوپ — بي إن إن ڤارا، تاريخ الاطلاع: 9 شباط، 2026، https://www.bnnvara.nl/joop/artikelen/de-koerden-trekken-altijd-aan-het-kortste-eind

  13. متاهة حرب: من واشنطن إلى موسكو إلى دمشق — تورتيّا كون سال، تاريخ الاطلاع: 9 شباط، 2026، https://www.tortillaconsal.com/albared/node/6536

  14. مدوّنة مؤيدة للأسد «تفضح» @invenezuelablog — صوت أمريكا، تاريخ الاطلاع: 9 شباط، 2026، https://www.voanews.com/a/pro-assad-blogger-discovers-venezuela-fact-check/6742054.html

  15. تضليل: بيلينگكات موقع تحقيق زائف تدعمه الاستخبارات الغربية ويهدف إلى تبييض الإرهابيين في سوريا — الاتحاد الأوروبي في مواجهة التضليل، تاريخ الاطلاع: 9 شباط، 2026، https://euvsdisinfo.eu/report/bellingcat-is-a-false-investigative-site-backed-by-western-intelligence-aimed-to-whitewash-terrorists-in-syria/

  16. رجال دين مسلمون يؤيدون مسعى مودي لتحديث المدارس الدينية: في الماضي حُرم المسلمون من مرافق تعليمية جيدة، والآن سيستطيعون أيضاً الإسهام بالتساوي في تنمية البلاد | مكتب أخبار نيو إيچ إسلام، تاريخ الاطلاع: 9 شباط، 2026، https://www.newageislam.com/islamic-world-news/new-age-islam-news-bureau/muslim-clerics-back-modis-madrasa-modernisation-push-past-muslims-were-deprived-good-education-facilities-now-they-be-able-equally-contribute-development-country/d/118875